تاريخ الإنشاء
جمعية أناروز للبيئة والتنمية
تأسست فكرة إنشاء جمعية أناروز على قناعة راسخة بأهمية المبادرة المجتمعية كأداة للتغيير الإيجابي ومد يد العون للفئات الهشة. انطلقت الفكرة من إيمان عميق بأن المجتمع هو الركيزة الأساسية لكل تطور. بهذا المنظور، برزت الحاجة لإنشاء جمعية تهدف إلى دعم النساء، الأطفال، والشباب المنقطعين عن الدراسة، عبر تمكينهم من اكتساب المهارات الحرفية والمهنية اللازمة لتحقيق حياة كريمة.
في عام 2014، وبعد سنوات من العمل التطوعي في عدة جمعيات، قررت السيدة ليلى الفنسي تأسيس جمعية تُعنى بتقديم الدعم الاجتماعي للأسر والفئات في وضعية صعبة. بدأت الأنشطة الأولى للجمعية بتقديم المساعدات الخيرية للأسر الهشة والأشخاص ذوي الإعاقة، ثم انتقلت لتلبية احتياجات الأطفال الذين كانوا يفتقرون إلى مساحات آمنة لممارسة أنشطتهم الرياضية. من هنا، قامت الجمعية بتأسيس فرق رياضية محلية للأطفال والشباب من مختلف الأعمار، وقدمت لهم اللوازم الرياضية بالتعاون مع مقاطعة المنارة والمجلس الجماعي لمدينة مراكش. استمر العمل بتطوير هذه المبادرات عبر تنظيم تظاهرات رياضية سنوية بالتزامن مع عيد العرش، إلى جانب تقديم برامج توعوية وترفيهية في المدارس تعزز الوعي البيئي والصحي.
مع تزايد الاحتكاك بأمهات الأطفال والشباب المنقطعين عن الدراسة، برزت الحاجة الماسة إلى توفير تكوين مهني مستدام. من هنا جاءت فكرة إنشاء مركز للتكوين الحرفي، والذي أصبح حقيقة في عام 2015 بدعم من شراكة مع التعاون الوطني. خُصص المركز لتقديم تكوينات منهجية تُمكّن النساء والشباب من اكتساب المهارات اللازمة لدخول سوق العمل. تطورت رؤية الجمعية لتتجاوز مكافحة الفقر والبطالة إلى دعم المتدربين بعد التخرج عبر مواكبتهم وتوفير فرص عمل مستدامة لهم.
تلتزم جمعية أناروز بتحسين جودة التكوين للشباب المنقطعين عن الدراسة والنساء، مع تعزيز التكامل الاجتماعي والمهني للفئات الأكثر ضعفًا. تعمل الجمعية أيضًا على رفع مستوى الوعي وتعبئة الرأي العام لبناء مجتمع يتمتع بحس المواطنة والعدالة الاجتماعية، ورؤية مستقبلية تضمن تنمية شاملة وأكثر استدامة